النشرة الشهرية 18: واقعٌ مصابٌ بشرخٍ عميقٍ في جوهره

لقد أصاب الوباء كبد الواقع، فكان عليه أن يسيل كما تسيل الدماء قبل أن يتخثر من جديد، ولكن الذين أبصروه سائلًا ولمسوه سائلًا لا يمكن أن يتصوروه في شكله المتخثر من جديد بسهولة، إدراكُ الواقع لا يهتز عند عموم الناس، غالبًا لا يحصل ذلك أبدًا، ولكن كل الذي حصل ويحصل، هذا الشرخ الذي أحدثه الفيروس المجهري الصغير، ربما يمنحنا الفرصة – للمرة الأولى لبعضنا – أن نعيد التفكير في مسلماتنا تجاه الحياة؛ ما هو الجوهري فعلًا؟ ما هي الأشياء الأكثر حقيقية مقابل الأشياء الأكثر زيفًا؟ ولأي درجةٍ كانت حيواتنا ممتئلة بالهراء واللامجدي؟

 

فكرت في معظم هذه الأفكار في ذروة العزل، وفي أثناء استيلاء ما أسمّيه ” الحالة الحلمية”، فرغم أن الوباء لا وعيَ له، إلا أن تتالي الأحداث كان يُشعر الكثيرين بأنهم في وسط فيلمٍ هم أبطاله، وأنهم يتحركون وفق سيناريو مُعدّ مكتوب بعناية، ويبدو أن العالم بأكبره كان في قلب هذه الحالة الحلمية، أو أن البشر كانوا منشغلين بأنفسهم بما يكفي لتأجيل الصراعات مع بني جنسهم حتى التعامل مع العدو المشترك الجديد. ولكن، لا الحالة الحلمية استمرت، ولا البشر الذين يواجهون قائمة طويلةٍ من الأعداء المشتركين؛ الاحتباس الحراري، معدلات التلوث، البلاستيك، اختلال التوازن البيئي، أزمة الماء والغذاء، … وأخيرًا الفيروسات التي يُتنبّأ أن تبدأ في زيارتنا بشكل دوري فيما تبقى من حياتنا، ولكن لا يبدو أن البشر الذين لا زالت مستشفياتهم ومقابرهم تشهد توافد ضحايا الوباء باستمرار، يجدون في هذه القائمة وغيرها عدوًا مناسبًا أكثر من الإنسان نفسه، ومن الطبيعة المُرهقة من فرط ما نحاول تطويعها وتخضيعها بالكامل.

اكمل قراءة المقال | واقعٌ مصابٌ بشرخٍ عميقٍ في جوهره – حمزة كاشغري | منصة معنى

الفاتورة التي نعجزُ عن دفعها دائمًا

يقول الكاتب سعيد قديح في تدوينته عن كل الكلام الذي تحلل داخل أفواهنا لكنه لم يخرج، كل المشاعر غير المعبر عنها والتي تبقى تصرخ في الداخل، فكل هذا الكتمان له فاتورته الباهضة:

أيقنتُ أنه من رفضي أن أعترف بمشاعري الآن فإن قيمة الفاتورة التي أتلقاها لاحقًا؛ أدفعها من الداخل، فيخرج الثمن في أشكالٍ وصورٍ عدة، منها الفراغ الواسع، والاحتجاج الكبير، وندب النفس، والحيرة التي لا مهربَ منها، والتردد الذي لا أقدر على حسمه، وضياع الوجهة، والاكتئاب الذي نهوّن على أنفسنا ونقول إنه موسمي، لقد عرف طبيب النفس والأعصاب سيغموند فرويد قيمة تلك الفاتورة جيدًا بالقول: “ما تكتمهُ لا يموت فيك، إنك تدفنهُ حيًا، ليظهر لاحقًا في صورٍ لا تتمناها.”

كيف ندوّن ملاحظاتنا العلمية والعملية؟

يعد هذا السؤال من بين أهم الأسئلة التي علينا الاجابة عليها، فتلقي المعرفة وحدها بطرق عشوائية يجعل الاستفادة منها نسبيا، بينما اذا فهم الواحد أفضل الطرق لتنظيمها على حسب عقله وقدراته.

مقال شاركنا أفضل 5 طرق لكتابة الملاحظات على موقع العلوم للعموم.

هل للابداع شروط؟

يوم بعد آخر نفهم أكثر أن للعقل البشري قدرات مازلنا نجهلها، وأننا نجهل عن ذواتنا الشيء الكثير.

رميساء صاحبة 15 سنة ترسم ببراعة لوحات فنية محترفة، تتميز لوحاتها بروحها الجميلة ورسالتها العميقة.

رميساء من العاصمة الجزائرية مصابة بمتلازمة داون، إنها المتلازمة التي يعتقد الكثيرون أنها تحدّ من قدرات الانسان، إلا ان الحقيقة شيء آخر.

 قد يبدي أصحاب المتلازمة بعض العجز في بعض مناحي الحياة اليومية، لكن ذلك لا يعني انهم عاجزون كليا، بل لديهم من القدرات العظيمة ما يفتقده الفرد الكسول والذي يتمتع بكل قدرات الانسان العادي.

لذلك علينا ان نعي ونستوعب ان الابداع و الانجاز هما نتاج المثابرة والالتزام بالتدرب ،الممارسة والتعلم.

أدعكم مع شريط وثائقي لقناة  BBC NEWS مع الفنانة الصغيرة رميساء التي سنرافقها في اول معرض فني لها.

مشاهدة طبية

ما نشر على النت و أعجبني:

حوار مع الفيلسوف نيكولاس ماكسويل – حاوره: د.خالد قطب | منصة معنى

«القراءة» معجميًّا – رائد العيد | منصة معنى

لماذا يجب أن تتغير المدرسة؟ – جين رولاند مارتن | منصة معنى

اخترت لكم من كيورا هذا الشهر:

لماذا لا تتأثر أساسات البيوت وجدرانها في مدينة البندقية الإيطالية بسبب ملامستها الدائمة للمياه؟

كيف أبدأ في مجال علم البيانات (Data Science)؟

ماذا استفدت بعد مشاهدتك لفيلم “The Social Dilemma”؟

ما هي الأشياء التي يستطيع فعلها طالب الطب لتقوية السيرة الذاتية قبل التخرج؟

ما هي أفضل استراتيجية تتبعها للحصول على معلومات حول موضوع معين تريد الكتابة عنه؟

رأيان حول “النشرة الشهرية 18: واقعٌ مصابٌ بشرخٍ عميقٍ في جوهره

  1. نشرة حبيبة، ما أحلى رميساء💌الغريب إن الاسم المعروف عندنا بالصاد أي: رميصاء، و احترت أهي اللهجة من قلبت الصاد سينًا أم هو الإسم نفسه😅

    إعجاب

    1. مرورك أسعدني جدا، في الحقيقة لم أكن اعرف ان اسم رميساء يكتب بالصاد عندكم، على الرغم من أن السين تنطق بتفخيم حتى في لهجتنا الجزائرية.
      شكرا لفندر لتواجدك

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s