ما أقصده هنا ليس كتب جومباز العقل و تحسين مردود الذاكرة ، فعلى الرغم من انني لم اجربها ، إلا أن هناك من تحسن بفضلها لذلك انا اتحفظ على هذا الجانب .. ما أقصده هنا تدريبات التنمية البشرية في كسب الأصدقاء ، كسب الثقة بالنفس ، كسب المال ، النجاح ..الخلتحميل الكتاب PDF أنقر هنا ..
الجدير بالذكر أنني اقتنيت كتابا منذ مدّة ، ربما ليس بقوة و جاذبية الأول و لكن أفكاره لا بأس بها و مفيدة الى حد ما ..
الكتاب هو ” اعمل اقل .. تنجح أكثر ! ” للمحاضر و المستشار في مسائل الابداع ” ايرني زيلنسكي ” ..
و على الرغم من أن العنوان يجعلك تعتقد أنك ستتعلم الكسل المفيد و الناجح ، إلا أننا نجد في طيّات الكتاب خلاف ذلك ، ذلك لأن الكاتب يقنعنا بفكرة أننا لو أحببنا حقا العمل الذي نقوم به ، و مهما كان شاقا ، سنستمتع به ، و سنفرح بالمردود الذي يعوده علينا على الرغم من قلّته ، يعلمنا الكتاب أيضا عدم السير وراء نعيق الناس ، أنه علينا أن ننجح بسرعة و أن نطور أعمالنا الى شركات كبيرة في وقت قصير .. بل علينا أن نسير وراء أحلامنا بالسرعة التي نراها مناسبة و بالطريقة التي تجعلنا نستمتع بهذا العمل أكثر ..
ما يركز عليه الكتاب هو متعة العمل ، كما يخبرنا ايرني زيلنسكي الكثير عن تجاربه الشخصية المثيرة و تجارب آخرين نستفيد منها حتما ..
ما شدني هو المقدمة الذي حكى فيها الكاتب قصة معبرة جدا ، حيث قال فيها ( سأحكيها كما أتذكرها عذرا على أي خطأ ، و سأختصر القصة طبعا )
كان هناك صياد أسماك يبيع السمك كل يوم من الساعة الحادية عشر الى الثانية عشر .. و يعود لبيته .. فيأخذ قيلولة ثم يستيقظ ليلعب مع أطفاله على شاطئ البحر ، ثم يساعد زوجته في تحضير العشاء ، و بعدها يقوم بالعزف على الغيثارة الى منتصف الليل مع أصدقائه ، ليعود لبيته و ينام ، يستيقظ على الثامنة صباحا ، يستحم و يتناول الافطار مع عائلته ، ثم يأخذ صنارة صيده و ينطلق في الصيد الى الساعة الحادية عشر فيبدأ في بيع ما صاده في ذلك الصباح ..
و كان هناك صاحب شركة ناجحة يقضي عطلته في تلك القرية الصغيرة و نالت جودة سمك الصياد اعجابه بشدة ، لكن كل مرة يعود ليشتري المزيد يجد ان الصياد قد باع كل سمكه في خلال ساعة و رحل ..
سأله مرة أنه يريد أخذ كمية أكبر من ذي قبل ، فأجابه الصياد أن مدة عمله لا يستطيع إطالتها ، فهكذا اعتاد ..
في احدى الأيام امسك رجل الأعمال بصياد من يده و أخبره ان ليده له خطة رائعة لينجح بسرعة ، أخبره أن عليه أن يستيقظ أبكر مما يفعل الآن ، و أنه عليه ان يزيد من ساعات عمله الى الضعف و بذلك سيزيد المردود المادي عليه ، و هكذا حتى تصير لديه القدرة المادية لاستثمار مشروع بيع هذا السمك بطريقة معلبة مثلا ، و يبدأ المشروع في التطور حتى يأتي يوم يجد نفسه فيه يمتلك أكبر مصانع السمك المعلب في البلاد ..
نظر الصياد للرجل ، و سأله : وبعد ذلك ماذا سيحصل ؟
أجابه رجل الأعمال أنه بعد ذلك سيتمكن من أن يكون مديرا غير تنفيذي للمشروع بينما يجعل المشروع بين يدي رجل يثق به ، و سيستطيع ان يحصل على فترة نوم صباحية أطول ، و أنه سيجد الوقت للبقاء مع زوجته أكثر ، و سيزور أولاده أكثر ، و قد يسافر الى بلدان مع عائلته ..
صمت الصياد قليلا .. ثم قال : ألست أحصل على كل هذا الآن و بهذا القدر من الجهد .
هنا انتهت الحكاية ..
هذا الصياد البسيط منحنا عبرة كبيرة في الحياة .. فهو كان قنوعا بما لديه .. و هذا بحدّ ذاته نجاح .
على العموم هذا الكتاب لم أكمله بعد و انا مازلت في الثلث الأول منه ذلك لأن أيدي شريرة كانت قد اختطفته بعد ان اشتريته بأيام و ما عاد لي الا قبل يومين تقريبا ، أخي العزيز وجد ان العنوان مغر ، فخطفه ، أخي أخبرني ان الكتاب مفيد الى حد ما ..
لتحميل الكتاب انقر هنا




أضف تعليق