ماهي السرقة الأدبية أو العلمية؟
تتضمن كل أنواع نسب نصّ، فكرة، اقتباس أو حتى صورة لغير صاحبها أو مصدرها الحقيقي.
كما يعتبر نسخ اقتباس أو معلومة دون ذكر المصدر سرقة أدبية، أو نسب فكرة أو نص محوّر عن أصله أو تكون معلومة كاذبة أو مغلوطة، وهكذا.
وللسرقة الأدبية أيضا أشكال مختلفة، كالسرقة الحرفية والتي فيها يتم سرقة النص بشكل حرفي، أو السرقة المركبة التي يتم سرقة عدّة أجزاء في المقال من مصادر مختلفة.
أنواع السرقة العلمية:
- السرقة التامة: وهي أغبى أنواع السرقة حقيقة، حيث يتم نسخ ما جيء في دراسة ما، أو مقال ما ويقوم صاحب المقال بنسبه لنفسه.
- السرقة الانتحالية: والتي فيها يتم بلورة الفكرة والصيغ في نصّ جديد لا أكثر، لكن يتم الاحتفاظ بذات المعاني والأفكار بدون أي زيادة أو نقصان.
- السرقة الذاتية: حيث يتم نسخ نص من دراسة أو مقال ما لذات الكاتب، لنصّ قديم له، بدون ذكر ذلك.
هل الترجمة تعد سرقة أدبية؟
من الناحية المنطقية والقانونية، فالترجمة دون ذكر المصدر تعد سرقة.
اقرأ أيضا: مدخلك نحو الترجمة الطبية، أنواعها وسُبل احترافها
كيف اتجنب السرقة الأدبية في مقالي الطبي؟
من السهل تجنب السرقة التامة، كما يمكن التفطن بسهولة للسرقة الذاتية، ويبقى المشكل الأساسي في السرقة الانتحالية، حيث يصعب أحيانا تخطي هذا النوع، أو التفطن له.
ودعني أذكر بعض الحالات الشائعة التي قد يتعرض لها كل كاتب محتوى طبي:
| المشكلة | شرحها | الحل المقترح |
| المعارف الشائعة | سرد بعض المعارف الشائعة لمجتمع الطب، كأعراض مرض ما، أو أسباب ظهوره، فهي لا تختلف من مقال إلى آخر، وهنا قد تجد نسخ معادة ومكررة في كل المقالات الحاملة لذات الموضوع | المحاولة في صياغة هذه المعلومات بأسلوبك الخاصاستعن بمواقع كشف السرقة الأدبية في هذه الجزئية بالتحديد وان كانت النسبة كبيرة، أعدّ الصياغة حتى تجد صياغة مناسبة بنسبة سرقة منعدم أو ضئيل |
| المعلومة العصية | تكون بعض الجمل الشارحة لحالة ما، أو مرض ما، عصيّة ويستصعب الكاتب إعادة صياغتها فيكون من الأيسر أخذ تلك الجزئية كما هي ووضعها في نصّه | اذكر المصدراذكره كاقتباس |
| ترجمة جزئية دون الحصول على موافقة الجهة الناشرة | وهي ان تقوم بترجمة لفقرة، من دراسة ما أو مقال ما بلغة أخرى إلى لغتك المستهدفة، وأنت لا تمتلك حق الترجمة أو الموافقة من المجلة الناشرة أو الكاتب نفسه. والحقيقة ستحتاج لهذا الأمر من حين لآخر، خاصة أن كل مصادرنا الطبية بلغات أجنبية، ولا يمكننا الوصول لكل المؤلفين أو انتظار موافقتهم. | اذكر المصدر المترجم منهاذكره كاقتباس مترجم وحدد اللغة المنشور بها أو الأصلية |
أهم ادوات الكشف عن السرقة الأدبية:
برنامج ithenticate:
من أكثر البرامج موثوقية، حيث تعتمد عليه الجامعات الكبرى، والمجلات العلمية الموثوقة، لكشف نسبة السرقة الأدبية في المقالات قبل نشرها.
حيث يقوم بمطابقة النص مع مئات النصوص العلمية الموجودة في قاعدة البيانات الخاصة به، وكذا المصادر المفتوحة الموجودة على الانترنت.
يبقى أنه برنامج احترافي وغير مجاني.
ويحوي هذا المواقع عشرات الأدوات التي تساعدك في الترجمة، التدقيق الإملائي والنحوي، اعادة الصياغة، ولكن لا تحوي كلها على دعم للغة العربية، لكن أداة كشف السرقة الأدبية تدعم اللغة العربية.
تبقى أن نسخته المجاني محدودة بعدد كلمات يمكنك رفع هذا الحاجز بـ 5 دولارات فقط، ولكن تبقى بعض الامتيازات الأخرى ترفع فقط بالاشتراك الشهري.
كيف يعمل الموقع:
- يقيم لك الموقع بالنسبة المئوية، نسبة النصّ المسروق والنصّ الفريد.
- يكشف لك بروابط إحالة إلى المواقع التي يشك في السرقة منها
- بعدد الكلمات يكشف لك كل موقع كم عدد الكلمات المسروقة منه
رأي الشخصي في الموقع:
لا يمكن القول أنه دقيق 100% أو يمكن الاعتماد عليه، ولكن يمكن استعماله والاستفادة منه، فقد كشف عدّة نصوص مسروقة لي، أما الروابط المسروق منها فكلها كانت صحيحة تقريبا، يبقى ضعفه مع النصوص القصيرة، حيث يصعب عليه كشف السرقة من النصوص القصيرة ويصنفها أنها فريدة.
موقع plagiarismdetector:
يعمل بذات المبدأ كالموقع الذي سبقه، كما يقدم نفس الأدلة وبذات الطريقة.
رأي الشخصي: أجدّه أقوى من الذي سبقه في كشف نسبة السرقة
موقع plagiarisma:
من أشهر المواقع المجانية لكشف النصوص الأدبية، والذي يدعم أزيد من 190 لغة منها العربية، يمكن تحميله كبرنامج يدعم الويندوز.
كيف يعمل الموقع:
شأنه شأن المواقع التي قبله حيث لا يختلف عنها كثيرا، تبقى أنه ذو واجهة بدائية، مزعجة بعض الشيء.
رأي الشخصي في الموقع: ضعيف في كشف السرقة الأدبية.
اقرأ أيضا: الهيكلة الصحيحة للمقالات الطبية
مقارنة بين المواقع 3 المجانية:
قمت بنسخ ذات النص 4 مرات، في المواقع الثلاثة، حيث كانت النتائج كالآتي:
| Small SEO Tools | plagiarismdetector | plagiarisma | |
| النص الأوّل نصّ مسروق بالكامل قصير اقل من 100 كلمة | مسروق:45% فريد: 55% | مسروق: 60 % فريد:40 % | مسروق: فريد:100 % |
| النصّ الثاني نصّ مسروق بالكامل طويل حوالي 200 كلمة | مسروق:100 % فريد: 0 % | مسروق: 100 % فريد:0 % | مسروق: فريد: 74 % |
| النصّ الثالث أصلي قصير | مسروق: 0 فريد: 100 % | مسروق: 0 فريد: 100 % | مسروق: فريد: 100 % |
| النصّ الرابع أصلي طويل | مسروق: 0 فريد: 100 % | مسروق: 0 فريد: 100 % | مسروق: فريد: 100 % |
وعليه أعتقد أن أضعف أداة هي موقع plagiarisma
يبقى النصّ القصير له حدوده في كل المواقع، أما النصّ الطويل فالنتائج جيّدة ومقبولة جدا.
لماذا كشف السرقة الأدبية بهذه الأهمية؟
بعد تجربة هذه المواقع مع نصوص مختلفة ومنتشرة على النت، ستجد أن الانترنت مليئة بالسرقة الأدبية، وأن هناك نسخ متعددة من ذات النصّ، وهذا ما يجب أن نتجنبه لسببين رئيسيين:
- المحافظة على سمعتك ككاتب مميّز للمحتوى
- ضمان تصدّر مقالاتك صفحات البحث الأولى
ذلك لأن محركات البحث، تصنف السرقة الأدبية أنها نصّ مشبوه، سيء ولا يستحق النشر، كما يمتد الضرر الى سمعة كل الموقع على هذه المحركات، وعليه فهي تقوم بتجاهله أو وضعه في صفحات بعيدة قد لا يصل لها أي أحد في رحلة بحثه على أي معلومة، فيبقى مقالك أو موقعك مدفونا بعيدا عن الأنظار.
أما إن كانت نشرة بريدية فهي حتما ستدفن في البريد المزعج وقد لا ترى النور أبدا.
لذلك تجنب السقوط في هذه الأخطاء أو الهفوات ليبقى نصّك أصيلا، وتربح سمعة جيّدة ككاتب محتوى يُعتمد عليه.
اتمنى اني قد وفقت في طرح مشكلة السرقة الأدبية بشكل عام وفي المقال الطبي على وجه الخصوص.
لا تنسو متابعة مجتمع أندراس وهو مجتمع رقميّ لصقل مهارات الكتّاب | المترجمين | القصصيين والمصممين للمحتوى الطبي، وانتظروا محتوى يساعدكم في كل خطوات صناعة المحتوى الطبي
إلى ذلك الحين انضمّوا لنا عبر كل من التيليغرام وموقع X



أضف تعليق