قواعد تضمين الاقتباس في البحث والمقال العلمي

في المقال السابق لنا، كنت قد تحدثت عن المراجع في البحوث والمقالات الطبية، طريقة كتابتها الصحيحة، وما إلى ذلك، أما اليوم فسنفصل كما وعدتكم في طريقة الاقتباس من هذه المراجع، وكيف نقوم بتضمينها داخل نصّنا.

تعريف الاقتباس:

وهو النصّ، أو الصورة التي يقوم الكاتب بنقلها كما هي من مصدر كبحث علمي أو مقال علمي الى مقاله، قصد تعزيز المعنى وتقويته، كما يتم اعتماد الاقتباسات أحيانا لزيادة الموثوقية في البحث أو المقال.

لذلك تعتبر الاقتباسات ضرورة وحاجة في نفس الوقت، ضرورة لتعزيز المعنى وحاجة لزيادة الموثوقية في بعض أجزاء المقال.

أنواعها:

  • الاقتباس المباشر: وهو نسخ جزئية دون إحداث أي تغيير عليها، نضعها بين علامتي تنصيص لتوضيح بدياته ونهايته، ونذكر مصدرها بشكل مباشر وصريح.
  • الاقتباس غير المباشر أو يسمى اقتباس بإشارة: وهو سرد نفس الفكرة، بنفس الصيغة أحيانا أو تغييرها بما يتناسب مع النص للحفاظ على الانسيابية، قد يكون ذلك باختصار أو بإجازة في الألفاظ دون علامات تنصيص، ولكن وجب ذكر المصدر.

ويتم الإشارة للاقتباس حسب الطريقة الصحيحة المتعارف عليها في ذلك المجال والمنصوص عليها في قوانين المجلة أو الموقع المنشور عليه (تجد التفاصيل في الفقرات الموالية)

اقرأ أيضا: الهيكلة الصحيحة للمقالات الطبية

قواعد الاقتباس في البحث العلمي

كما ذكرت في الأعلى أن الاقتباس في المقال أو البحث العلمي، يتأرجح بين الضرورة والحاجة، لكن له قواعد صريحة، وأي إخلال بها يضرّ المحتوى.

  • أولا: على الاقتباس أن يكون في مواضع الاستشهاد، لتوضيح أمر علمي ما، وليس مجرد حشو، لإطالة طول المقال.
  • ثانيا: على الاقتباس ان يستعمل في التعريفات المتفق عليها، أو تعاريف المصطلحات الواجب نقلها بشكل حرفي وصريح من مصدرها الأم.
  • ثالثا: لا يجب أن يتعدى الاقتباس نسبة مئوية تتجاوز 15 %، ويتأرجح هذا الرقم بين 5 – 20 % حسب المجلات العلمية وقوانينها وما تسمح به، لكن تبقى نسبة 15 % محمودة.

 بل وتخضع المجلات العالمية الأبحاث التي ترسل لها كشف السرقة الأدبية لتوضيح نسبة الاقتباس إن زادت عن الحدّ المقبول أو لا، حيث:

  • إن كانت النسبة مواتية: يصير البحث أو المقال يتضمن الاقتباس بشكل يعززه ويقويه.
  • إن كانت النسبة أقل: ويدل هذا على أن الكاتب غير مطلع على بحوث أخرى أو المصادر العريقة، ليستشهد بها أو يعزز براهينه وأدلته، وهذا يجعل المقال أو البحث يضعف.
  • إن كانت زائدة عن الحدّ: فهذا يُخل بالشكل العام للمقال، ويجعلها تعتبر مادة جامعة لعدّة مصادر في قالب واحد، ولا جديد يُذكر فيها، هذا ما يجعلها مادة غير قابلة للنشر أو مضرة بسمعة المجلة نفسها.

اقرأ أيضا: المصدر الذي يغنيك عن أي مصدر آخر، حول أنواع المقالات الطبية؟ وعن الطريقة الصحيحة لكتابة كل نوّع منها؟

طرق الإشارة الى المصادر

هناك عدّة طرق عالمية ومتعارف عليها، ولكل مجال طرقه الخاصة، نذكر منها الأساليب الشائعة في المقالات الطبية:

أسلوب فانكوفر: نسبة إلى مبتكرها الطبيب والباحث البريطاني أرشابيلد فانكوفر

اقتباس مباشر من دراسة بعنوان “العلاج الكيميائي نيوادجوفانت لسرطان الثدي النقيلي” منشورة في مجلة The Oncologist:

“كانت نسبة الاستجابة الكلية للعلاج 70% بناءً على تقييم الورم باستخدام معايير RECIST” [1].

إشارة إلى مرجع بطريقة غير مباشرة، بخصوص آلية عمل العلاج الكيميائي:

إن العلاج الكيميائي يستهدف الخلايا سريعة الانقسام مثل خلايا الأورام السرطانية [2].

قائمة المراجع:

[1] Sparano JA, Gray RJ, Makower DF, et al. Adjuvant Chemotherapy Guided by a 21-Gene Expression Assay in Breast Cancer. The Oncologist. 2018;23(4):381-389. doi:10.1634/theoncologist.2017-0224

[2] Chabner BA, Roberts TG. Timeline: Chemotherapy and the war on cancer. Nature Reviews Cancer. 2005;5(1):65-72. doi:10.1038/nrc1529

أسلوب AMA: نسبة إلى جمعية الطب الأمريكية:

اقتباس مباشر من دراسة منشورة في JAMA:

طبقاً لإحدى التجارب العشوائية الأخيرة “زادت فرص الشفاء من السرطان بنسبة 15% عند إضافة العلاج المناعي إلى العلاج الكيماوي”1(874).

إشارة غير مباشرة:

من المعروف أن الجرعة الزائدة من مكملات الكالسيوم ترتبط بزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين2.

قائمة المراجع:

وهناك عدّة أساليب أخرى، نذكر منها:

APA : وهو اختصار للرابطة الأمريكية لعلم النفس (American Psychological Association): وهو الأسلوب المتبع في العلوم الاجتماعية مثل علم النفس وعلم الاجتماع.

الاقتباسات المباشرة توضع بين علامتي تنصيص مزدوجتين، ويتم ذكر اسم المؤلف وسنة النشر بين قوسين بعد الاقتباس أو الإشارة إلى فكرة معينة.  وفي نهاية البحث، يذكر قائمة المراجع مرتبة أبجدياً حسب اسم المؤلف.

MLA اختصار لجمعية اللغات الحديثة (Modern Language Association): وهو الأكثر استخداماً في العلوم الإنسانية مثل الآداب واللغويات والفنون.

تكون الإشارة إلى المصدر في النص مباشرةً عن طريق ذكر اسم المؤلف ورقم الصفحة بين قوسين، ويذكر المصدر بالكامل في نهاية الورقة في قائمة بيبليوغرافية.

ASM نسبة لجمعية علم الأحياء والبكتيريا: و تستخدم في أبحاث وأوراق علم الأحياء الدقيقة مثل البكتيريا والفيروسات.

ويتم فيها وضع الاقتباسات بين علامتي اقتباس مفردتين، مع الإشارة إلى اسم المؤلف وسنة النشر بين قوسين.

الاقتباسات والسرقة الأدبية:

وكلا الأمرين عكس بعضهما، فالأولى هي اعتراف بالمصدر، أما الثانية هو أن تنسب النصّ لك وتكون بذلك قد خالفة قاعدة مهمة في كتابة المقال أو البحث الخاص بك، وسيوصمك بوصمة عار ثقيلة.

اعرف عنها أكثر، وعن كيف تتجنبها في هذا المقال: مرجعك لتعرف عن السرقة الأدبية والعلمية، وأفضل الطرق والأدوات لتجنبها

أدوات إدارة المراجع

وهناك عدّة أدوات تقوم بمساعدتك على إدارة المراجع فهي تنظيم وتسهل عليك كتابة هذه القائمة، خاصة إذا كان بحثك طويلا، فيصعب فعل ذلك يدويا.

نذكر منها: EndNote، Mendeley، Zotero

أتمنى اني قد وفقت في الشرح، وان الأمثلة كانت واضحة، سأستقبل أي سؤال لأي جزئية صعبة، لأحاول شرحها أكثر

لا تنسو متابعة مجتمع أندراس وهو مجتمع رقميّ لصقل مهارات الكتّاب | المترجمين | القصصيين والمصممين للمحتوى الطبي، وانتظروا محتوى يساعدكم في كل خطوات صناعة المحتوى الطبي

إلى ذلك الحين انضمّوا لنا عبر كل من التيليغرام وموقع X

AndrassCom@

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ