3 أشياء تعلمتها عن الكتابة أثناء تدريبي عليها

أمارس الكتابة منذ أن تعلمت الحروف، وخضت رحلة طويلة في تعلمها حتى تحولت إلى مهنة جادة.

طول هذه السنوات تعلمت بعض الأشياء، وتطوّر أسلوبي

لكن الحقيقة أن ما تعلمته هذه السنة عن الكتابة كان مختلفا وأكثر عمقا.

لأنني في هذه السنة لم أكتفي بالكتابة بل بتعليم الكتابة.

فتعليم الأشياء لغيرنا، يمنحنا بعدا آخر للأمر، ونظرة مختلفة، لا تشبه ما عهدناه عليها.

عندما نكتب تتمحور الحكاية حول:

– الموضوع الذي يعالجه النص.

– أفكارنا حوله.

– أسلوب كتابتنا.

– المعارف والمعلومات التي نجمعها حوله.

والملاحظ هنا، أنه عند الكتابة يكون الكاتب هو المركز.

بينما عند التعليم تتمحور الحكاية حول 3 أبطال:

1. المدرب:

– عليه أن يعرف ما يريد المتدرب أن يعرفه و يتطلع إليه.

– عليه أن يقدم منهجا واضحا.

– شرحا مختصرا ومفصلا في آن واحد.

– تمارينا قابلة لتقييم.

2. المتدرب:

– أن يكون عارفا بهدفه.

– ملتزما بحضوره وأدائه للتمارين.

3. المحتوى التدريبي:

يمثل الكنز والخيط الرفيع الذي يربط المدرب بالمتدرب

وسأترك الحديث عنه لموضوع آخر

لكن

إليكم 3 أشياء تعلمتها عن الكتابة من خلال عملية التعليم

1. الهيكلة قبل كل شيء.

كنت شخصا يهمل وضع هيكلة واضحة للمقالات التي أكتبها، ولم أكن ألاحظ أهمية الأمر، إلا بعد أن انطلقت في التدريب.

ولتسهيل عملية الكتابة كنت أركز مع المتدربين أن يقوموا بتحديد هيكلة واضحة لأي موضوع يريدون كتابته، ثم الانطلاق في الكتابة حسب هذا الهيكل المنظم.

يمكن دائما تغييره فيما بعد لكن المهم هو وضع الأساس.

والحقيقة أنني بمجرد تطبيق هذا الأمر مع كل كتاباتي، صار العبء أقل، والكتابة أسهل بكثير.

لذلك الهيكلة أولا

2. المقدمة أهم بكثير مما نعتقد.

على الرغم من أنني دائما ما كنت أهتم بالمقدمة، وآخذ الكثير من الوقت في نقشها ونحتها.

إلا أنني عندما أردت تبسيط طريقتي للمتدربين ليستطيعوا فهمها، أخذت في تجزئة المقدمة إلى أجزاء دقيقة، ومنحت كل جزء اسما يوضح مهمته.

وهذه الطريقة ساعدتني أيضا في أن تصير للمقدمة دائما هيكلة واضحة ومميزة.

3. القسوة واللين حبلان متوازيان

أثناء الكتابة، من المهم أحيانا أن نقسو على كتاباتنا لتشذيبها وتحسينها.

ولكن أحيانا اللين أيضا والتغاضي عن بعض الأجزاء، قد لا يكون ساما بالقدر الذي نعتقده.

وهذا الأمر تعلمته أثناء تدريبي، فلا أحب أن أثقل المتدرب بالملاحظات الكثيرة، أضطر إلى التغاضي.

لكنني لاحظت أنني أحيانا أجد أن ما كتب ليس بذلك السوء، بل ربما قد خدم أجزاء أخرى من مقالاتهم.

رحلة التعلم لا تنتهي، ولا يعني تدريب غيرنا أننا اكتملنا في أمر.

في رأي هذا ما يميز الحياة، الجديد الدائم، ويا لها من متعة.

قبل خروجك من هذا المنشور،

شاركنا بدرس تعلمته عن الكتابة أثناء ممارستك لها.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ