يراسلني البعض، كيف أعرف ماذا عليّ أن أنشر لأصنع علامتي الشخصية في الوجود الرقمي؟
وسيكون هذا المقال هو دليل كل هؤلاء، لأساعدهم به الآن ومستقبلا.
قبل كل شيء، اعرف جيّدا أنك في متاهة طرقها ليست سالكة وليس من السهل معرفة أي المسارات يأخذك للكنز.
لكن إليك النصائح التالية:
قبل أن تنطلق في النشر أجب على الأسئلة التالي:
1- ما الذي أريد الحصول عليه من عملية النشر؟
بمعنى الهدف الحقيقي خلف بناء العلامة الشخصية، أما الإجابة يمكن أن تنحصر في أحد الخيارات الآتية:
– صناعة متابعين كثر
تتبع هذا الهدف إن كنت تريد بناء مجتمع قبل أن تنطلق في بيع منتج، أو خدمة.
في هذه الحالة تحتاج إلى محتوى تثقيفي توعي بكثرة | أي حقق الظهور الكثير.
النصيحة لهذه الفئة: انشر كثيرا، حتى إذا كان المنشور ليس بالمستوى الممتاز، استمر في النشر.
فئتك المستهدفة على حسب تقديري: المبتدئين، الخبراء، أصحاب المشاريع، من يفكرون في إنشاء واحد، مدراء الموارد البشرية، الموظفون العاديون. (كل هؤلاء حسب تخصصك طبعا).
– جذب العملاء
تتبع هذا الهدف إذا كانت لديك خدمة أو منتج، وتريد بيعه أو تسويق له.
في هذه الحالة أنت تحتاج أن يرى الآخرون مهاراتك وماذا تقدم من خدمات.
النصيحة لهذه الفئة: أكثر من نشر أعمالك، أرفقها بطريقتك في القيام بها، هدفك اظهار نفسك كخبير، لذلك تكلم عن تفاصيل أعمالك بطريقة تفصيلية تعليمية، ولا تنسى الدعوة لطلب خدماتك.
فئتك المستهدفة: الأشخاص الذين يحتاجون خدماتك: إن كنت مصمما، كل المشاريع ستحتاج واحد + الوكالات الإعلانية، وغيرها
حدد فئتك بنفس الطريقة، إلى من تستطيع تقديم الخدمة بشكل مباشر، ومن تستطيع العمل معه لتقديم خدماتك.
– صناعة سمعة مهنية (كخبير، مستشار أو أكاديمي)
تتبع هذا الهدف إذا كنت تطمح للحصول على منحة أكاديمية، أو بحثية مع أحد أحد الجهات، او أنك تريد الحصول على منصب وظيفي في احد الشركات.
في هذه الحالة اهتم كثيرا بالجودة والقيمة، واكب المستجدات واكتب عنها.
نصيحة لهذه الفئة: ركز على محتوى عميق، يقدم قيمة مميزة، أعصر دماغك لإبداع قوالب جديدة غير مكرّرة.
الفئة المستهدفة: مراكز الأبحاث، الجامعات (الأكاديميين)، الشركات الكبرى (المستشارين والخبراء).
والحقيقة أن هذه الخيارات، في الغالب هي مراحل يمرّ كل واحد منّا بشكل أو بآخر.
فأنا دون أن اعرف مررت بهذه المراحل: ففي البداية لم يكن لدي علاقات ولا أشخاص يعرفونني أصلا، فكان من المنطق أن أهتم بأن يعرف الناس عن وجودي، ولهذا كنت أنشر بشكل مكثف وعشوائي قليلا.
ثم انتقلت إلى عملية جذب العملاء، وهكذا.
2- كيف أريد للآخرين أن يتذكرونني؟
تذكر أن محور كل ما ذكرته في الأعلى القيمة، لذلك فكر في المشاكل التي تحلّها لهم، أو المعرفة التي تقدمها، أو المهارات التي تُعلمها.
لأن هذا ما سيكون أساس محتواك، وبهذه الطريقة تحدق فرقا في حياة المتابعين لك.
أعتقد في تقديري الشخصي، أن هذين السؤالين هما الانطلاقة الفعلية ليستطيع أي شخص لوضع قدميه على مسار واضح لبناء علامته الشخصية.
بعد الإجابة عليها، ابدأ في النشر وتذكر:
- التجربة هي أفضل معلم. لا تخف من الفشل، بل اعتبره فرصة للتعلم، غيّر أي شيء لاحظت أنه لا يخدم تطلعاتك، غير الكلمات، المواضيع، الأساليب، وحتى الألوان، اعمل على إيجاد الأشياء التي تمثلك وتحقق أهدافك.
- راقب أداء منشوراتك. ما الذي يتفاعل معه جمهورك أكثر؟ استخدم هذه المعلومات لتحسين محتواك المستقبلي.
- كن مرنًا. إذا لم تنجح استراتيجية معينة، جرب شيئًا مختلفًا.
- كن صبورًا. بناء العلامة الشخصية يستغرق وقتًا.
- كن أصيلًا. الناس تنجذب إلى الصدق والأصالة أكثر من الكمال المصطنع.
وأخيرًا، تذكر أن كل شخص ناجح مر بمرحلة البداية التي تمر بها الآن.
الفرق بينهم وبين من توقف هو الاستمرارية والتعلم المستمر.
كما أن العلامة الشخصية هي مزيج من المشاعر، القيم والأفكار التي يتذكرك بها الآخرون.
لذلك احرص على منح انطباع جيّد عليك، إذا سألك أحدهم أجبه بصدر رحب، إذا تعلمت شيئا جديدا، اخبره به من يجهله ووفر عليه الوقت.
اصنع فرص للتشبيك مع أشخاص كثر، فلا احد يعرف أيهم سيكون ذو منفعة لك.
حاول الانفتاح عن التجارب، ولا تخشى الفشل.
فكما ذكرت لكم في مقالي حقيقة صناع المحتوى الناجحين، أنهم مجرّد فاشلين!، جرب كثيرا وحدها النصيحة الصالحة مدى الحياة.
وانت كيف كانت رحلتك؟
اترك نصيحة قبل مغادرتك، لكل من يسعون لبناء علاماتهم الشخصية.



أضف تعليق