عصارة تجربتي بعد سنة من ممارسة تمارين المقاومة

في تجربتي هذه سأغطي عدّة جوانب:

  • نوع التمارين
  • الأدوات المستعملة
  • التوزيع الأسبوعي للتمارين
  • التغذية
  • كيف كانت النتائج بعد سنة؟
  • كيف استطعت الحفاظ على عادة ممارسة التمارين؟

على الرغم من أنني كنت أمارس الرياضة منذ سنتين أو أكثر، إلا أنني كنت اقتصر على تمارين الكارديو (خاصة الجري والمشي)، وبمواعيد غير ثابتة، لكنني في مارس الفارط قررت أخذ الأمر بشكل أكثر جدية، وبالتالي الى مستوى أعلى، وبدأت في ممارسة تمارين المقاومة بالإضافة الى تمارين الكارديو.

وقبل أن ادخل في الحديث عن تجربتي، دعوني اشرح باقتضاب الفرق بين تمارين الكارديو والمقاومة، فالأولى لا تعتمد على أوزان، كما انها تعمل على حرق الدهون بنسبة عالية وتزيد في اللياقة البدنية، وهي تعتمد على حركات جسدية تزيد من معدل نبضات القلب وبالتالي تزيد في عملية الأيض وعليه تساعد في خسارة الدهون، وهي تمارين ممتازة لخسارة الوزن.

بينما تمرين المقامة فهي تمارين تعمل على بناء العضلات وزيادة في معدل قدرة احتمالها، حيث يتم استعمال الاوزان الحرة او الحبال المطاطية، أو بوزن الجسم.

عودة الى الحديث عن تجربتي..

 وللإجابة عن سؤال: لماذا اخترت تمارين المقاومة؟

فهي ذات الإجابة عن أي شيء في الحياة، فالإنسان السوي يبحث عن السبب الذي تقف خلفه قراراته في فعل أمر ما، لذلك السؤال في رأسي كان كالآتي: في ماذا احتاج ممارسة الرياضة؟

الإجابة على هذا السؤال لأي واحد منّا هي ما ستحدد بالضبط أي التمارين عليه أن يمارس، فعن نفسي، ليس لدي وزن زائد لخسارته، لكن كان لدي كتلة عضلية ضعيفة وصغيرة، وقدرة احتمالها ضعيف، لذلك كانت الإجابة واضحة، هي ان ابدأ في ممارسة تمارين المقاومة.

من المهم التنويه أنني كنت أمارس التمارين طيلة هذه المدة دون اشراف من أي احد، فقط ما توفر عبر النت والفيديوهات وبعض الكتب، وعليه ما سأذكره هنا هو عصارة تجربتي فقط لا أكثر ولا أقل.

بدأت في التمارين باستعمال حبل مطاطي صغير او ما يسمى mini resistance band  و يجب ان انوه ان للحبال المطاطية أنواع، أشهرها:

Mini resistance band وهي عبارة عن 6 حبال، مرتبة بالتدرج حسب قوة مقاومتها ولكل درجة مقاومة لون محدد.

Image result for resistance training

يختلف ترتيب الألوان من شركة مصنعة لأخرى، لكن طبعا يوجد دليل استعمال لكل مجموعة، حيث عادة نجد انها تتدرج من أقل مقاومة الى أعلى مقاومة كالآلي: الأصفر، الأخضر، الأزرق، الأحمر، الأسود ثم البنفسجي.

Long resistance band أيضا هي عبارة عن حبال بألوان مختلفة وبتدرجات مقاومة مختلفة، محيطها أكبر من النوع السابق ذكره.

Image result for resistance training

الحبال المطاطية بمقابض، وتحوي على 5 أحبال يتم ربطها بمقابض، حيث يمكن ربط أكثر من حبل أو الـ5 حبال مع بعض والتدرب بها.

Image result for 11pcs resistance bands

ملاحظة سأستطرد في الحديث عن هذه الأنواع في تدوينة منفصلة.

عودة لتجربتي:

بدأت باستخدام mini resistane band  اللون الأزرق، والذي سرعان ما اعتدت عليه، في خلال شهر تقريبا، انتقلت بعدها الى الأوزان الحرّة، بعد 4 أشهر تقريبا، عدت الى mini resistance band باللون الأسود.

سبب انتقالي من نوع الى أخر هو ما توفر لدي في تلك الفترة، ففي البيت استطعت ابتكار بعض الأدوات المعدة منزليا بالوزن الذي رأيته مناسبا حينها، وبعد عودتي للإقامة الجامعية، أفضل حل كان اقتناء حبل مطاطي.

نصيحة: لا تستخدم حبل مطاطي واحد لكل أجزاء جسدك فذلك مستحيل.

وهذا الأمر بالغ الأهمية، فقوة عضلة الدلتويد مثلا اقل من عضلة البايسبس والترايسبس، ولا يمكن استعمال ذات قوة المقاومة على عضلات تختلف في قوتها.

أيضا عضلات الفخذ، الكوادريسبس قدرتها عالية جدا، لذلك من البديهي الا تستعمال حبل ضعيف لتدريب عضلات الفخذ.

كيف كنت أوزع جدول تماريني؟

في أول شهرين تقريبا كنت أمارس تمارين المقاومة تقريبا 3 مرات أسبوعيا، وكنت اركز بشدة في تمارين المقاومة على البايسبس والترايسبس، و تمارين البطن ونحت العضلات الستة. واكتفيت بتمارين الجري والمشي كتمارين كارديو ثابته.

بعد مرور شهرين دخل شهر رمضان الفضيل، بسبب الروتين غير المعتاد في شهر رمضان وتكثيف العبادات، قللت من ممارسة التمارين، ذلك لأنه صعب علي إيجاد وقت مناسب لها، الى مرتين في الأسبوع للأسبوع الأول، ثم مرة واحدة أسبوعيا لأسبوعين، وبدخول العشر الأواخر صار جسدي مرهق، وتوقفت عن ممارسة أي تمارين حتى انقضى الشهر الفضيل وعدت بمعدل مرتين أسبوعيا، حيث أقوم بتمرين كل عضلات الجسد في كل مرّة.

حافظت على هذا التوزيع حتى شهر جانفي تقريبا، وغيرت الخطة بداية هذا الشهر.

غيرت الخطة لعدّة أسباب، منها ملاحظة أن تطور حجم عضلاتي ثابت منذ مدة، وعليه استنتجت ان مدّة التمرين قصيرة، خاصة مع الالتزامات والدراسة، لذلك وجدت أفضل طريقة بتقسيم التمارين لأكثر من مرتين في الأسبوع، حيث مدة التمرين أصير استعملها في تمرين الجزء العلوي فقط، عضلات الساعد، الصدر والظهر، وفي اليوم الموالي تمارين الجزء السفلي، القدمين وعضلات البطن. وذلك لزيادة عدد العداة، وعدد المجموعات. ويصير بذلك ممارسة التمارين 4 مرات أسبوعيا، بينما أمارس المشي بشكل شبه يومي وبمعدل 4كلم الى5كلم.

التغذية:

يمكنني ان أؤكد لك عزيزي القارئ أن ممارسة التمارين دون تغذية سليمة لن يمنحك النتائج المتوقعة، فالتغذية تلعب دور كبير في مساعدة الجسم على بناء العضلات والتخلص من الدهون.

شخصيا، مازال أمر التغذية الصحيح يشكل تحد بالنسبة لي، فأنا لم استطع طيلة هذه السنة الحفاظ على خطة غذائية جيدة، وعليه يمكنني القول ان التغذية تعدّ الحلقة الأضعف في سلسلة محاولتي في تخطي الكثير من العقبات.

سأوافيكم في تدوينات قادمة حول ما تعلمته عن التغذية الصحيحة بهذا الشأن.

وأخيرا..

كيف كانت النتائج بعد سنة؟

حسنا لتقويم النتائج بشكل دقيق، كان عليّ قياس محيط بعض العضلات في جسدي، حتى اعرف الفرق، حسنا أنا لم افعل ذلك، لأنني وفي الحقيقة عندما قررت أن ابدأ في ممارسة التمارين وان التزم بها، كان رغبة مني في الحفاظ عليها كعادة دائمة لا يحول بيني وبينها الا المرض او العجز لا قدّر الله، لذلك كنت متقبلة أنه حتى لو لم تكن النتائج جدا مرضية، سأواصل وسأعدل كل مرة الخطة لأصل الى الشكل المراد، ولكن حتى بوصولي للهدف، فالرياضة هي شيء عليك الحفاظ على ممارسته حتى بعد وصولك للهدف.

اكتسبت 4.5 كلغ في أخر 5 أشهر، ما اكتسبته من وزن هو عبارة عن عضلات ولا وجود للدهون، ملاحظتي الأولى بعد ان عرفت انني اكتسبت وزنا، هو اين هو ذلك الوزن، فأنا أبدا لم ألاحظ ذلك، لا وجود لبروز أي منطقة، بعد لحظات تذكرت ان هذا نتيجة للممارستي التمارين، حيث هناك تعويض ملحوظ لبعض الدهون هنا وهناك وبروز عضلات قاسية، كعضلات البيسبس والترايسبس وبعض عضلات القدمين.

في الأخير يمكنني القول أنني قد نجحت في التحدي الذي وضعته لنفسي، وهو بناء عادة جديدة دائمة، وهذا من فضل الله عزّ وجلّ عليّ.  

كيف استطعت الحفاظ على عادة ممارسة التمارين؟

مررت عبر 3 مراحل، وكل مرحلة تميزت بتحدياتها.

المرحلة الأولى وكانت مدتها شهرين الى 3 تقريبا، كان الأمر ممتع إلى حدّ ما، اكتشاف تمارين جديدة، متابعة مدربين عبر اليوتيوب ونصائح المختصين، كان الجو جميل إلى حد ما، بدخولي عالم جميل لطالما شغفني اكتشافه فبعد شهر تقريب بدأت ألاحظ تغيرات، بروز عضلة البايسبس، وبدأ شكل البطن يتغير. لذلك كانت مرحلة وردية.

المرحلة الثانية، حيث صار التطور جدا بطيء، والتمرين والحركات صارت مملة، حيث كنت تلقائيا قد حفظت مجموعة كبيرة من التمارين، وصرت أقوم بها بشكل فردي، نقص بذلك التحفيز، فممارستي التمارين بمشاهدة اليوتيوب كانت تشعرني ان هناك من يشاركني المعاناة في حمل وزن أثقل وهكذا.

هنا، عرفت أن ممارسة التمارين في الجيم أو مع بعض الرفقة، سيكون أمر جيد ينتشلك من الملل، إلا أنها مرحلة متعبة كيفما كان الوضع.

المرحلة الثالثة  والتي دخلتها تقريبا بعد مرور 6أشهر من بدايتي، وهي قبول الأمر الواقع، وان التطور بطيئ، لكن المواصلة أهم من التمرين بحدّ ذاته.

من افضال الله انه منحني القوة ومازال يمنحني القوة ان اكمل السير في خطط اضعها ومهما كانت صغيرة، فالتغير الذي تحدثه داخل حياتي كبير.

ففي المرحلة الثالثة، وجدت ان جسدي ونفسيتي تطالباني بممارسة التمارين، لتفريغ الشحنات السالبة، وللابتعاد عن الضغوطات، حينها عرفت ان هذه العادة الجديدة، قد حفرة مكانها في روتيني، وقد وجدت مكانها أخيرا فيه.

لذلك الحمد لله دائما وأبدا الذي اوصلني الى هذه النقطة.

 في الأخير ان كنت تمارس عزيزي القارئ أي نوع من أنواع الرياضة، أهنئك وأشد على يدك أن تكمل ..

أما إذا كنت ترغب في دخول هذا العالم، فاعلم جيدا انها افضل هدية تهديها لنفسك ان تعودها على ممارسة التمارين الرياضية مهما كان نوعها.

وانتظروا تدوينات قادمة حول التمارين وأنواعها المختلفة، ومواضيع أخرى..

رأيان حول “عصارة تجربتي بعد سنة من ممارسة تمارين المقاومة

  1. تدوينة مليئة بالنصائح القيمة،
    أمارس الكارديو ولكن ليس بشكل منتظم، تدوينتك هذه حفزتني لأنتظم أكثر ❤️
    شكرا جزيلا شروق 🌸

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s